الرئيسية / الأخبار / مترجم : هل يخطط أوهورو بطرد وزيرة الخارجية مونيكا؟

مترجم : هل يخطط أوهورو بطرد وزيرة الخارجية مونيكا؟

من الملاحظ أن وزير الخارجية ليست على وفاق مع وكيل الوزارة في معظم الأوقات والرئيس غير راض عن الطريقة التي تعاطت بها كينيا مع القضية البحرية الشائكة مع الصومال. ولاتزال هناك بلبلة واضطرابات متزايدة داخل وزارتها، ففي يوم الخميس الماضي من الشهر سبتمبر الجاري، قامت مونيكا بإعادة هيكلة الطاقم الدبلوماسي وتغييرات واسعة النطاق في الوزارة، حيث وضعت الإدارات الرئيسية في أيدي غير الدبلوماسيين وشملت هذه التغييرات، التي من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ يوم الاثنين، على 14 إدارة مهمّة مما زاد من حجم البلبلة والتوتر داخل الوزارة وقامت الوزيرة كذلك بتعيين أفراد غير مسلكيين ولم يكونوا في السلك الدبلوماسي بمنحهم درجة السفير؛ مخالفة بذلك اللوائح ومنتهكة التقاليد المتبعة.
صراع داخل الوزارة
ومن بين هؤلاء الأشخاص، إيماكليد ومبو Immaculate Wambua ، الذي عيّن مدير الإدارة الأمريكية الحيوية، وليندساي كيبتينز، التي تم تسليمها إلى إدارة آسيا وأستراليا وجزر المحيط الهادئ العملاق وأثرت التغييرات على جميع الإدارات السبعة عشر باستثناء إدارتي القنصلية والمغتربين وإدارة المؤتمرات والفعاليات؛ هذا وتتعرض مونيكا، المتعلّمة وخريجة جامعة أكسفورد لانتقادات شديدة لفشلها الذريع في قيادة الوزارة، كما أنها فشلت في ترشيح سفير جديد ونائبه في نيويورك.
من ناحية ثانية ظهر على السطح في الآونة الأخيرة أن الوزيرة ووكيل وزارتها، السفير مشريا كماو Macharia Kamau، وهو ثاني أقوى شخص في الوزارة؛ لايتفقان في شئ، الا عندما يتعلق الأمر بالسعي لتحقيق مصالح خاصة مشتركة بينهما وكل واحد منهما يفعل ما يريد. وأفاد وزير في الحكومة يتابع الأمر عن قرب “بدلا من التقارب من أجل مصلحة البلاد ، فإن الاثنين مشغولان بعمل أشياء خاصة بهما”
من جهة أخرى، السكرتير العام لكوتو فرانسيس أتولي الذي يعد من بين القادة المؤثرين الذين دعا صراحة إلى إقالة مونيكا حيث قال” أطلب من الرئيس أوهورو كينياتا أن يقوم بتعديل وزاري فوري؛ ففي؛ فيما يتعلق بمؤتمر طوكيو الدولي بالتنمية الأفريقية (TICAD-VI) : الذي اختتم للتو ” لم أر صورة كينيا الجيدة في اليابان” والتي استضافت آخر دورة لمؤتمر طوكيو الدولي في عام ٢٠٢٦. هناك أيضا قلق بين كبار العاملين بشأن إعادة المتقاعدين للعمل كسفراء لكينيا، يأتي ذلك في وقت لم يتم نقل بعض السفراء في الوزارة إلى بعثات أجنبية منذ حوالي 10 سنوات من تاريخ استدعائهم؛ وفقا للوائح الخدمة بالخارجّية يجب اعادة السفراء المهنيّين الذين تم استدعاؤهم من مقرات عملهم بالخارج بعد عامين تقريبًا.
وبحسب أحد كبار الموظفين في الوزارة لصحيفة إستار “لا يوجد سوى هيكل عظمي من الموظفين في البعثات في حين أن البقية والجزء الأكبر منهم في نيروبي غير مستغّل بشكل كاف. مضيفا؛ ” الفكرة الصحيحة والسائدة هو أنه يتعين على وكيل الوزارة القيام بإدارة الموارد البشرية بشكل أمثل، وليس الوزيرة التي تسافر دوما، ولا تعرف عن موظفيها شيئا سواء من حيث المواهب والكفاءات أو الاستخدام والبدلات أو الترقيات المستحقة وتعتبر مونيكا التي تحظي بمركز قوي ونفوذ كبير داخل الدائرة الضيقة من الشخصيات الأقوى والمقربين من قصر الحكم؛ بسبب قوتها الشخصية وهيمنتها على هرم الدبلوماسية في البلد.
الرئيس غير راضٍ عنها
وفقا لمقربين من رئاسة الدولة، فإن وزيرة الشؤون الخارجية (CS) لم ترق إلى مستوى التوقعات ولم تتمكن من توجيه دفّة السياسة الخارجية الكينية بالشكل المطلوب. كما أن الرئيس غير مقتنع بالطريقة التي تعاملت بها الوزيرة مع ملف النزاع البحري الشائك بين الصومال وكينيا، ووافقت محكمة العدل الدولية يوم الخميس من الشهر الجاري على تأجيل جلسة الاستماع العلنية لقضية النزاع على الحدود البحرية بين البلدين، حيث طلبت كينيا يوم الثلاثاء الماضي من المحكمة تأجيل جلسات الاستماع لمدة تصل إلى عام، وذلك لعدم جاهزيتها لتمثيل كاف وأنها تحتاج إلى وقت لتوظيف فريق قانوني جديد، غير أن المحكمة وافقت بتمديد المدة ولكن بموعد أقصاه بداية شهر نوفمبر القادم؛ هذا وصرّح مقرر المحكمة فيليب غوتييه بأن محكمة العدل الدولية ستفتح جلسات استماع علنية للقضية يوم 4 نوفمبر ، بدلا من 9 سبتمبر كما كان مجدولا في وقت سابق.
الخوف من خسارة كل شيء
وبحسب مسؤول كبير في مكتب الرئيس “بعيدا عن جهود الفريق القانوني، لم تنجح دبلوماسيتنا وراء الكواليس حيث أن الفريق الذي كان يتعامل مع هذه القضية تم الاستخاف والتلاعب به من قبل الصوماليين وأضاف : “نتيجة لذلك، لم يتم الضغط على أصدقائنا التقليديين بشكل صحيح، وليس لدى الآخرين أي فكرة عن نوع الدعم الذي نريده” هناك أيضا قلق متزايد من أن كينيا قد تعاني من هزيمة فادحة في الأمم المتحدة خلال انتخابات مقعد مجلس الأمن غير الدائم.
ففي الشهر الماضي، هزمت كينيا جيبوتي في الاتحاد الأفريقي وفازت على ترشيح مقعد بمجلس الأمن وجاء هذا النصر، وهو أحد أندر البطولات في الآونة الأخيرة في الاتحاد الأفريقي، في الجولة الثانية، حيث حصلت كينيا على 37 صوتًا مقابل 13 صوتًا لجيبوتي. ولكن في تحول مثير للاهتمام ، قال الممثل الدائم الجيبوتي لدى الأمم المتحدة بعد فترة وجيزة من فوز كينيا داخل الاتحاد الأفريقي؛ إن بلاده لن تتخلى عن السباق للحصول على العضوية غير الدائمة. وتواصل جيبوتي حملتها – خاصة مع الدول العربية والإسلامية – في محاولة لتأمين مقعد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لفترة 2021-2022م وأضاف مسؤول في وزارة الخارجية ” كان ضغطنا لهذا الموقف عشوائي وغير مدروس ولسنا متأكدين مَن هو معنا من بين الأعضاء الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض (الفيتو)” .مضيفا؛ إذا لم نغير الأمور فسوف تحرجنا جيبوتي “. كما تتهم جمعة باالتفريط بإثيوبيا، الحليف المهم لكينيا في المنطقة.

نقله إلى العربية الأستاذ آدم عبدي حسين

للاطلاع على المقال الأصلي أنقر على الرابط :

 

https://www.the-star.co.ke/news/2019-09-07-is-uhuru-planning-to-sack-monica-juma/

 

 

 

عن آدم حسين

آدم حسين
كاتب ودبلوماسي وباحث في العلاقات الدولية والدبلوماسية، خريج كلية الحقوق والدراسات الدبلوماسية -الجامعة العربية للعلوم والتقنية في اليمن. .مدون ولديه العديد من المقالات والبحوث منشورة بلغتي العربية والصومالية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*